ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

61

المقتطف من أزاهر الطرف

مذ كنت رجلا لأنى لا أشاتم إلا أحد رجلين ، إما كريما فأنا أحق أن أحتمله ، وإما لئيما فأنا أولى من ترفع نفسه عنه . زياد « 1 » : إن تأخير جزاء المحسن لؤم ، وتعجيل عقوبة المسئ دناءة ، والتثبت في العقوبة ربما أدى إلى سلامة منها ، وتأخير الإحسان ربما أدى إلى ندم لم يمكن صاحبه أن يتلافاه الحجاج : إن امرأ أتت عليه [ ساعة ] « 2 » من عمره ولم يذكر بها ربه ولم يستغفر من ذنبه ، ولا أفكر في معاده لجدير أن تظهر له / حسرته يوم القيامة . أبو مسلم « 3 » : كان أقوى الأسباب في خروج دولة بنى أمية عنهم كونهم أبعدوا أولياءهم ثقة بهم وأدنوا أعداءهم تألفا لهم ، فلم يصر العدو بالدّنو صديقا وصار الصديق بالبعد عدوا

--> ( 1 ) لم أعثر على أصل هذا النص في المصادر التي بين يدي وأرجح أنه جزء ساقط من وصية لزياد اشتهرت في عهد عبد الملك بن مروان حتى أنه أمر بكتابتها ، وأمر الناس بحفظها وتدبر معانيها وهي الوصية التي أولها : - إن اللّه عز وجل جعل لعباده عقولا عاقبهم بها على معصيته وأثابهم بها على طاعته . . . » انظر البيان والتبيين 1 / 387 - 88 ( 2 ) في ا ما بين قوسين ممحو . ونقلناه من البيان والتبيين 2 / 99 والنص جاء مختلفا في روايته وعدد أسطره في مصادر مختلفة أنظر جمهرة خطب العرب 2 / 289 ومصادر نقله . ( 3 ) هو أبو مسلم الخراساني قائد جيوش العباسيين التي قضت على الدولة الأموية ، واسمه عبد الرحمن بن مسلم ، قتله أبو جعفر المنصور سنه 137 ه .